السيد هاشم البحراني
354
مدينة المعاجز
فتبسم على - عليه السلام - وقال : يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن لم يضرني ما زعمت أنه سم ، فغمض عينيك . فغمض ، ثم قال : افتح عينيك . ففتح ، ونظر إلى وجه علي - عليه السلام - فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة ( 1 ) ، فارتعد الرجل مما رآه . وتبسم علي - عليه السلام - وقال : أين الصفار الذي زعمت أنه بي ؟ فقال [ الرجل ] ( 2 ) : والله لكنك ( 3 ) لست من رأيت [ قبل ] ( 4 ) ، كنت مصفارا ( 5 ) فأنت الآن مورد . قال علي بن أبي طالب - عليه السلام - : فزال عني الصفار بسمك الذي زعمت أنه ( 6 ) قاتلي ، وأما ساقاي هاتان - ومد رجليه وكشف عن ساقيه - فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلا ينقصف الساقان ، وأنا أدلك على ( 7 ) طب الله عز وجل خلاف طبك ، وضرب بيده على أسطوانة خشب عظيمة ، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه ، وفوقه حجرتان إحداهما فوق الأخرى ، وحركها واحتملهما ( 8 ) فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان ، فغشي على اليوناني . فقال على - عليه السلام - : صبوا عليه الماء [ فصبوا عليه ماء ] ( 9 ) ، فأفاق وهو يقول :
--> ( 1 ) في المصدر : مشرب حمرة . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : فكأنك . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : مصفرا . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تزعمه أنك . ( 7 ) في المصدر : أريك أن . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : واحتملها . ( 9 ) من المصدر .